الشيخ الكليني

95

الكافي

فوضعها فوق الأرض ثم نسب الخليقتين ( 1 ) فرفع السماء فذلك قوله عز ذكره . " والأرض بعد ذلك دحيها " يقول : بسطها ، فقال له الشامي : : يا أبا جعفر قول الله تعالى : " أو لم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما ( 2 ) " فقال له أبو جعفر ( عليه السلام ) : فلعلك تزعم أنهما كانتا رتقا ملتزقتين ملتصقتين ففتقت إحداهما من الأخرى ؟ فقال : نعم ، فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : استغفر ربك فإن قول الله عز وجل : " كانتا رتقا " يقول : كانت السماء رتقا لا تنزل المطر وكانت الأرض رتقا لا تنبت الحب فما خلق الله تبارك وتعالى الخلق وبث فيها من كل دابة فتق السماء بالمطر والأرض بنبات الحب ، فقال الشامي أشهد أنك من ولد الأنبياء وأن علمك علمهم . 68 - محمد ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم ، والحجال ، عن العلاء ، عن محمد بن مسلم قال : قال لي أبو جعفر ( عليه السلام ) : كان كل شئ ماءا وكان عرشه على الماء فأمر الله عز ذكره الماء فاضطرم نار ( 3 ) ثم أمر النار فخمدت فارتفع من خمودها دخان فخلق الله السماوات من ذلك الدخان وخلق الأرض من الرماد ثم اختصم الماء والنار والريح فقال : الماء أنا جند الله الأكبر وقالت الريح : أنا جند الله الأكبر ، وقالت النار أنا جند الله الأكبر ، فأوحى الله عز وجل إلى الريح أنت جندي الأكبر . ( حديث الجنان والنوق ) 69 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن محمد بن إسحاق المدني ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سئل عن قول الله عز وجل : " يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا ( 4 ) " فقال : يا علي إن الوفد لا يكون إلا ركبانا أولئك رجال اتقوا الله فأحبهم الله واختصهم ورضي أعمالهم فسماهم المتقين ، ثم قال له : يا علي أما والذي فلق

--> ( 1 ) في بعض النسخ [ الخلقتين ] . ( 2 ) الأنبياء : 29 . ( 3 ) اضطرمت النار وتضرمت : اشتعلت . ( 4 ) مريم : 85 .